المحقق الحلي
133
المعتبر
وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سمعته يقول : يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي إقامة واحدة ) ( 1 ) قال الشيخ في المبسوط والجمل والخلاف : الأذان لا يختص بقبيل بل يكفي ظاهر الإسلام ، وهو مذهب علمائنا ، وقال الشافعي : أحب أن أكون ممن جعل النبي صلى الله عليه وآله فيهم الأذان كأبي محذورة ، وسعد القرط . لنا ظواهر الأخبار المتضمنة للحث على الأذان مطلقة فلا يثبت التقييد . الثاني : قال في المبسوط : إذا تشاح الناس في الأذان أقرع بينهم ، لقوله عليه السلام ( لو يعلم الناس ما في الأذان ، والصف الأول لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه ) ( 2 ) وهو دليل جواز الاستهمام فيه . الثالث : قال المبسوط أيضا " : يجوز أن يكون المؤذنون اثنين اثنين إذا أذنوا أذانا " واحدا " ، ولو أخذ واحدا " بعد آخر لم يكن مسنونا " ، يعني أن يبني كل واحد على فصول الآخر ، ولا بأس أن يؤذن جماعة في وقت واحد كل واحد في زاوية من المسجد وأن يؤذن واحد ويقيم غيره ، وأن يفارق موضعه ثم يقيم عملا بالأصل وهو حسن ، وقد روي ( أن أبا عبد الله كان يقيم بعد أذان غيره ) ( 3 ) . الرابع : قال : يجوز أن يعطى المؤذن من بيت المال ، ومن خاص الإمام ، وقال في الخلاف : لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان ، لما روى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام قال : ( آخر ما فارقت حبيبي أن قال : يا علي إذا صليت فصل صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتخذن مؤذنا " يأخذ على أذانه أجرا " ) ( 4 ) وأقل
--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 5 ح 9 . 2 ) مستدرك الوسائل ج 1 باب استحباب تولى الأذان ص 249 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 31 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 38 ح 1 .